علي أصغر مرواريد

255

الينابيع الفقهية

وإذا أسلم في الإبل وصفها بخمس شرائط : بأنها من نتاج بني فلان ، وإن كان يختلف نتاجهم ويتنوع ويختلف الثمن به وجب ذكره مثل أن يقول : مهرية أو أرجية أو مجيدية . والسن لا بد من ذكرها فيقول : بنت لبون أو حقة أو جذعة أو ثنية أو رباع أو سديس أو بازل عام أو عامين . وأما الذكر والأنثى فلا بد من ذكره ، وكذلك الجيد والردئ ، وكذلك يذكر اللون أبيض أو أحمر أو أزرق أو أسود فإن اللون فيها مقصود ، فذلك خمس شرائط : النتاج والسن واللون والذكورية والأنوثية والجودة والرداءة . وإذا اختلف نتاج بني فلان فقد قلنا : يذكر النوع ، صارت ستة شرائط . ويستحب أن يذكر بريئا من العيوب ويسمى ذلك غير مودن وسط الخلق مجفر الجنبين - يعني بمودن الذي يولد ضاويا - مديد القامة كامل الأعضاء ومجفر الجنبين - يعني ممتلئ الجوف منتفخ الخواصر وذلك مدح في الإبل ، وضمور بطنها نقص ، وذلك كله تأكيد وليس بشرط . وإن كان السلف في الفرس يصف شيته مع لونه فإن لم يفعل فله اللون بهيما وإن كان له شية وهو بالخيار في أخذها وتركها ، ويذكر الشرائط التي ذكرناها في الإبل سواء وأن يوصف شيته مثل البلقة والتحجيل أو الغرة جاز ، وإن لم يصف كان البهيم لونا واحدا لأنه إذا قال أشهب أو أدهم أو أشقر ، كان ذلك وصفا للجميع . وأما البغال والحمير فلا نتاج لهما فيصفها وينسبها إلى بلادها وما تعرف به من أوصافها التي يختلف الثمن لأجلها . وأما الغنم فإن عرف لها نتاج فهي كالإبل وإن لم يعرف لها نتاج نسبت إلى بلادها وكذلك البقر ، وإن أسلم في شاة معها ولدها أو حامل فعلى ما تقدم بيانه . وإن أسلم في شاة لبون صح ويكون ذلك شرطا للنوع لا للسلم في اللبن